قواعد تنظيم مركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، والمنشُورة بتاريخ 14/06/1447هـ

BY Nassr Albarakati · 30 December 2025

قواعد تنظيم مركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، والمنشُورة بتاريخ 14/06/1447هـ

مقدِّمة:

شَهِدَت المملكة في الآونة الأخيرة تحوُّلات تنموية هائلة؛ عملت على تعزيز قدرات التخطيط والتنمية على مستوى المناطق والمدن في المملكة، وقد جاءت "قواعد تنظيم مركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية" لتؤكد الرغبة الواضحة في إعادة تشكيل بيئة التطوير العمراني والاقتصادي والاجتماعي، كما تعتبر وسيلة فاعلة؛ تعمل على توحيدِ الجهود بين الجهات ذات العلاقة، وإليكُم أبرز التفاصيل والأحكام التي قد تناولتْهَا تلكَ القواعد:

الباب الأول: التعريفات والأحكام العامة:

تضمَّنَت المادة (الأولى) من القواعد عددًا من التعريفات، ومن أهمها:

· المركز: مركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية.

· الرئيس: رئيس المجلس.

· هيئات التطوير: هيئات تطوير المناطق والمدن.

· المكاتب الاستراتيجية: المكاتب الاستراتيجية لتطوير المناطق والمدن.

كما نصَّت المادة (الثانية) على تمتُّع المركز بشخصية اعتبارية عامَّة، واستقلال مالي وإداري، ويرتبط تنظيميًا برئيس مجلس الوزراء، ويقع مقره الرئيس في مدينة (الرياض)، ولهُ إنشاء فروع أو مكاتب داخل المملكة بحسب الحاجة.

الباب الثاني: أهداف المركز ومهامه واختصاصاته:

حدَّدَت المادة (الثالثة) هدف المركز الرئيس في النهوض بأعمال هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، والارتقاء بمشاريعها وخدماتها، وتحقيق التميُّز المؤسَّسي في أداء أدوارها ومسؤولياتها، من خلال تقديم دعم شامل لأعمال التخطيط والتطوير في المجالات العمرانية، والسكانية، والاقتصادية، والتنموية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئية، والنقل، والبنية الأساسية، والبنية التحتية الرقمية، بما يُواكِب مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية المملكة.

كما أناطَ التنظيم بالمركز حزمة متكاملة من المهام، من أبرزها:

  • تنظيم وتنسيق أعمال هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وتحقيق التكامل فيما بينها.
  • توحيد المرجعيات ووضع الأسس لإعداد الأكواد والمعايير العمرانية على مستوى المملكة.
  • دعم التخطيط والتصميم العمراني، وبناء القدرات، وتطوير الأدلة الفنية والمعايير.
  • مواءمة الخطط والرؤى الاستراتيجية لهيئات التطوير مع رؤية المملكة وبرامجها التنفيذية.
  • الإشراف على تطوير مؤشرات الأداء، وبناء الحوكمة الداخلية، وتسيير أعمال الهيئات خلال التأسيس.
  • إعداد الدراسات والبحوث، وإبرام الاتفاقيات، والتعاون مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة.

الباب الثالث: الهيكل الإداري وحوكمة اتخاذ القرار:

يتولَّى إدارة المركز مجلس إدارة يُشكّل برئاسة تُعيَّن بأمر من رئيس مجلس الوزراء، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة، إضافة إلى الرئيس التنفيذي، ويتولَّى المجلس الإشراف على شؤون المركز، وتصريف أموره، وإقرار سياساته، وخططه، وميزانيته، ولوائحه، وتحديد المقابل المالي لبعض خدماته، والموافقة على إبرام الاتفاقيات والعقود، مع جواز تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة، وتفويض بعض الصلاحيات وَفق ضوابط محدَّدَة.

الباب الرابع: الإدارة التنفيذية:

يتولَّى الرئيس التنفيذي إدارة شؤون المركز اليومية، وتنفيذ السياسات والخطط المعتمدة، وتمثيل المركز أمام الجهات القضائية والرسمية، والتوقيع على الاتفاقيات بعد موافقة المجلس، والصرف من ميزانية المركز، وتعيين العاملين والإشراف عليهم، ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس، وأيُّ مهمة أخرى يُكلفهُ بها المجلس.

الباب الخامس: الشؤون الوظيفية والمالية والرقابية للمركز:

لقد عالجَت القواعد في المواد من (الثامنة) إلى (الرابعة عشرة) الإطار الوظيفي والمالي والرقابي لمركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، بما يكفل انتظام أعماله، وضبط موارده، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.

فمن حيث الشؤون الوظيفية؛ قررت المادة (8) خضوع منسوبي المركز لأحكام نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية.

أمَّا من حيث الاستقلال المالي، فقد نصَّت المادة (9) على أن يكون للمركز ميزانية سنوية مستقلة، وأن تتوافق سنته المالية مع السنة المالية للدولة، وهو ما يعزز استقلاله التشغيلي، مع بقائه ضمن الإطار العام للمالية العامة.

وبيّنت المادة (10) مصادر تمويل المركز، والتي تشمل الاعتمادات الحكومية، والمقابل المالي للخدمات التي يقدمها، إضافة إلى التبرعات والمنح والأوقاف، وغيرها من الموارد النظامية، مع إخضاع جميع الإيرادات للضوابط المالية المعتمدة، وإيداعها في حسابات رسمية لدى البنك المركزي السعودي، بما يحقق الانضباط المالي.

وفي إطار الرقابة والمساءلة، أوجبت المادة (11) رفع الحساب الختامي للمركز خلال مدة محددة، وتزويد الجهات الرقابية المختصة بنسخة منه، كما أكَّدَت المادة (12) خضوع حسابات المركز لرقابة الديوان العام للمحاسبة، مع تعيين مراجع حسابات خارجي لتدقيق أعماله المالية، تعزيزًا لمبدأ الشفافية وحسن إدارة المال العام.

كما ألزمَت المادة (13) المجلس برفع تقرير سنوي بإنجازات المركز، وما واجهه من صعوبات، ومقترحاته لتطوير الأداء.

على أن يبدأ العمل بأحكام القواعد اعتبارًا من تاريخ الموافقة عليه، وَفق ما نصَّت عليه المادة الرابعة عشرة.

خاتمة:

وخلاصة القول؛ فإنَّ تنظيم المركز يُمثِّل إطارًا نظاميًا متكاملًا يعزز كفاءة أعمال التطوير، ويحقّق توحيد المرجعيات، ويُساهم في رفع جودة التخطيط والتنفيذ، كما يرسّخ التنظيم مبادئ الحوكمة والاستقلال المالي والإداري، ويضمن الرقابة والشفافية في إدارة الموارد؛ لدعم مستهدفات التنمية الحضرية وتحقيق رؤية المملكة 2030.